سعيد حوي
4044
الأساس في التفسير
كلمة في السياق : نلاحظ أن مقدمة السورة كان فيها : إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ * أُوْلئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ وقد جاءت المجموعة الرابعة لتحدثنا عن بعض أشراط الساعة ، وعن حال الكافرين بالساعة يوم تقوم ، كما أن المجموعة أقامت الحجة على هؤلاء في ثنايا ذلك ، وهكذا بينت السورة أن هذا القرآن آيات لله تتلى ، وأنه ألقاه إلى محمد صلى الله عليه وسلم ، كما بينت من هم المستفيدون بهذا القرآن ، وضربت أمثلة على رسالات سابقة لله ، وأقامت الحجة على كل ما يخدم هذه المعاني ، أو ما يقويها وكل ذلك سنراه بالتفصيل . والآن فلنلاحظ ما يلي : إن السياق الرئيسي للسورة هو مجموعة خطابات لرسول الله صلى الله عليه وسلم طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ . . . وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى . . قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ . . فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ . وفي هذا السياق الرئيسي الذي ينسجم مع محور السورة : تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ تأتي الآن خاتمة السورة ، وهي تتوجه كلها بالخطاب لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ولكنها تأتي وكأنها على لسانه لتشعرنا بأن محمدا صلى الله عليه وسلم قائم بذلك فعلا فلنرها : . . .